أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
410
معجم مقاييس اللغه
* كما صَرَفَتْ فَوْقَ الجُذاذِ المَسَاحِنُ « 1 » * المساحِن : آلات يدقُّ بها حِجارة الذَّهب « 2 » ، واحدتها مِسْحَنَةٌ . فأمَّا المُجْذَوْذِى فليس يبعُد أن يكون من هذا ، وهو اللازمُ الرّحْل لا يفارقُه منتصِباً عليه . يقال اجْذَوْذَى ؛ لأنّه إذا كان كذا فكأنّه انقطَعَ عن كلِّ شئٍ وانتصَب لسفَره على رَحْله . قال : ألَسْتَ بمُجْذَوْذٍ [ على ] الرحْلِ دائباً * فمالك إلّا ما رُزِقتَ * نصيبُ « 3 » جرر الجيم والراء أصلٌ واحد ؛ وهو مدُّ الشّىءِ وسَحْبُه . يقال جَرَرت الحبلَ وغيرَه أجُرُّهُ جَرًّا . قال لَقيط « 4 » : جرّت لما بينَنَا حَبْلَ الشَّمُوسِ فلا * يأساً مُبيناً نَرَى منها ولا طَمعَا والْجَرُّ : أسفَل الجبَل ، وهو من الباب ، كأنّه شىءٌ قد سُحِب سحْباً . قال : * وقد قَطَعْتُ وادِياً وجَرَّا « 5 » * والجرور من الأفراس : الذي يَمْنَع القِياد . وله وجهان : أحدهما أنّه فعول بمعنى مفعول ، كأنّه أبداً يُجرُّ جَرًّا ، والوجه الآخر أن يكون جروراً على جهته ، لأنه يجرّ إليه قائدهُ جَرًّا .
--> ( 1 ) صدره . * وفهم بن عمرو يعلكون ضريسهم * . ( 2 ) في شرح السكرى : والجذاذ حجارة الذهب يكسر ثم يسحل على حجارة تسمى المساحن حتى يخرج ما فيها من الذهب . ( 3 ) البيت لأبى الغريب النصرى ، كما في اللسان ( جذا ) . ( 4 ) لقيط بن يعمر الإيادى ، والبيت التالي من قصيدته في أول مختارات ابن الشجري . ( 5 ) البيت في اللسان ( 5 : 200 ) والجمهرة ( 2 : 51 ) .